على مسؤوليتي| شخصية “عدنان” ورقة رابحة ترسخ اللغة “العدنانية” و “عروس وعريس” يربك ال أل.بي.سي



 بولا خباز – رئيسة تحرير موقع بروستي الإلكتروني

من الصعب ان أقتنع بأي مسلسل على انه “كوميدي” ، خاصة ان الضحكة باتت
صعبة مع الظروف التي نعيشها في لبنان ومع ذلك نجح مسلسل “عروس وعريس” على ال أم.تي.في بزرع الإبتسامة في كل
بيت، مع نسبة المشاهدة العالية التي ينالها رغم المنافسة القوية التي يواجهها،
فمقابل صيحات الضحكات، عدسات المبدع فيليب أسمر تنقلنا الى عمق الدراما في
“عشق النساء” على ال ل.بي.سي ونجوم العمل من الصف الأول وكلاهما بقلم منى طايع…أمام هذين العملين
لابد من تحية تقدير لمجهود ال أم.تي.في لأنها نجحت بسرقت الأنظار عن شاشة ال
أل.بي.سي العريقة في الدراما والداعمة الأولى للمسلسلات اللبنانية والعربية-اللبنانية.
أكبر دليلٍ على شعور ال أل.بي.سي بخطر وطأت مسلسل “عروس وعريس” هو إعادة
عرض مسلسل “غنوجية بيا” في توقيت مهم للجيل الجديد، كوقت عودتهم من
المدارس والمعاهد يومياً عند الساعة الرابعة من بعد الظهر، هذا العمل الشهير أيضاً
من كتابة منى طايع، تماماً كمسلسل “عروس و عريس” ، وكان قد قدم لأول مرة
شخصية “عدنان” للممثل المميز سعد حمدان، الذي عاد بنفس الشخصية و الإسم
في مسلسل “عروس وعريس”. رغم ان شاشة ال أل.بي.سي كانت قد إستفادة مراراً
وتكراراً من نجاح غنوجة بيا بعد الإعادات التي عرضتها على مدار السنين سواء حلقات
المسلسل او الفيلم السينمائي ومع ذلك قررت عرضه من جديد بالتزامن مع عرض ال
أم.تي.في لمسلسل عروس وعريس ما سمح لي اليوم بالمقارنة، أولاً بدور
“عدنان” الحالي و “عدنان” السابق، وثانياً بمدى قدرة منى طايع
على عدم الوقوع بتكرار التفاصيل رغم تكرار الشخصية
بعض الأقلام، بعض النجوم، بعض الناس…إنتقدت
تكرار شخصية عرفها المشاهد في عمل ما و عاد ليشاهدها نفسها في عمل آخر
 

لن أنكر انها مخاطرة إستغربت في البداية كيف
أقدمت عليها، كاتبة عريقة في تاريخها، ممثلة مميزة وصاحبة مخزون كبير من الأفكار
الإبداعية: منى طايع ولكن بعد المراقبة والمتابعة وجدت ان الثنائي ورد الخال
ويورغو شلهوب أيضاً كررا تعاونهما معاً بعد ان إشتهرا بمسلسل “بنات عماتي
بنتي و انا” في جزئين وفي الفيلم وكان فيه الممثل سعد حمدان بدور
“مسعود” الذي يتصرف ببطئ امام طلة ورد الخال. أشير هنا الى ان هذا العمل
الشهير ايضاً من تأليف منى طايع، إذا فإن هذا الإنتقاد لا يعتبر نقطة ضعف لها بل
نقطة قوة، لأنها وعلى ما يبدو تميزت بتكرار بعضاً من خطوط قصصها ولكن بحلة جديدة
لتظهر انها قادرة على تقديم نفس الشخصية بقالب مختلف وناجح في كل مرة !! فنجح مرة
أخرى كل من “ورد ويورغو” على ان يبقيا الثنائي الكوميدي الأكثر تناسقاً.
أما عن دور “عدنان” للممثل سعد حمدان، أعترف انني كنت أظنه سهلاً ولكنه
“فضح”  قدرات من حوله وأثبت انه
صعب ودقيق. إعادته رسخت معادلة اللغة “العدنانية” عند الناس، فجدد ورقة
رابحة في مسيرته، طورها وحصل على مساحةٍ أكبر لتأديتها، كلما زادت هذه المساحة
أظهر سعد حمدان انه وبدلاَ من ان يقع في الأخطاء أوقع من حوله لصعوبة مجاراته، فهناك
من حاول في المسلسل “تبطيئ” كلامه فظهر ضعيفاً امام عدنان! لذا و من باب
الموضوعية، وجت انه ليس من العدل للصحافة  مقارنة “عدنان” السابق “بعدنان”
الحالي لأن القصة تختلف فعدنان السابق ظهر في صورة العاشق المكسور فقط لا غير أما
هنا فهو رجل أعمال صاحب مكتب للزواج ويجمع بين الأحبة لذا لابد لنا ان نرى وجهاً
آخر له مع الناس ولا بد ان نرى إختلافاً بين العدنانيين.  إنما أفضل ان أقارن من نجح في مجاراة هذا الدور
“البطيئ” ومن وقع في فخ الخطى الناقصة . تحية تقدير لكارولينا دي
اوليفيرا التي تماشت مع عدنان كما يجب، تحية تقدير لنادين الراسي لأنه لم يأتي
البديل الذي نجح بإظهار التناقض بين بطئ عدنان ونشاط نادين في غنوجية بيا ولكنني
تمنيت لو اننا لم نتعرف الى أهل عدنان لأن اللغة “العدنانية” لها أصولها
لم يتقنها إلا من إبتكرها و وجود شخصيتين بطيئتين يجعل من المشهد طويلاً أحياناً
لكنه يثبت من جديد ان سعد حمدان صاحب قدرات فنية صعبة و مميزة يصعب مجاراته. مبروك
نجاح العمل، مبروك أصداءه الجميلة التي نسمع عنها في ألمانيا، أميركا، سوريا ومصر،
مبروك الإرتباك الذي سببه لمنافسيه و مبروك “لعدنان” التحدي واصعب ما في
الأمر مبروك “تكرار” النجاح

 

Default 2