تغطية خاصة -بالصور| في وداع الشحرورة غابت إبنتها وحضر إبنها وشقيقها وكل من احبها…ولكن

تحرير – رئيسة التحرير بولا خباز

تغطية خاصة وتصوير – شادي فغالي

تمنت في حياتها الكثير فلم يستجاب لها دائماً، أرادت الخير للجميع ولكن ليس كل من كان حولها تمنى لها الخير … إنما يوم رحيلها لم يرضى احد إلا وان تنفذ وصيتها ولم يمر التشييع بشكلٍ عادي بل جمع اهل السياسة، المجتمع،الفن والصحافة فكانت حديث الجميع وداعاً يا شحرورة لبنان، وداعاً للفنانة الخالدة بأعمالها “صباح” … عاد شقيقها على وجه السرعة الى لبنان، ترك إبنها أميركا و صعد في الطائرة مسرعاً لتوديع امه ولكن غابت الإبنة ! غابت “هويدا” إبنة صباح عن مراسم التشييع بسبب إصابتها بصدمة عصبية. ليس سراً على الجميع ان حياة الصبوحة العائلية كانت غير مستقرة، ومع ذلك أتفهم غياب هويدا عن حضور دفن والدتها لكنني شخصياً لم اقتنع ان هناك من سبب يمنع إبنة من إلقاء النظرة الأخيرة على جثمان والدتها وتوديعها خاصةً إذا كانت تعيش بعيداً عنها، في أميركا ! لست اليوم في موقع المعاتبة ولست أتعمق في تفاصيل عائلة الصبوحة لكنني كالجميع: لم أنسى كم من مرة كانت صباح تشكوا من غياب أولادها عنها مقدرةً وجود إبنة شقيقتها، كلودا عقل الى جانبها في أهم مراحل حياتها. وكانت كلودا اول من وزع تفاصيل التشييع حيث كتبت على صفحتها الخاصة على الفيسبوك تفاصيل ترتيبات ومراسم دفن الأسطورة صباح

تمنت الشحرورة ان يكون يوم وداعها شبيه بالعرس، هي من زرعت الفرحة في قلوب الجمهور ارادت ان تغادر وسط الزفة والورود والموسيقى، فتم تحقيق امنيتها شيع اللبنانيون الصبوحة الأحد على وقع أغانيها وتصفيق المشيعين الذين تجمعوا أمام كنيسة مار جاورجيوس بوسط بيروت عملا بوصيتها بأن يعم الفرح خلال جنازتها.وغصت الكنيسة بالناس من رسميين وفنانين وشعبيين. وحمل أصدقاء صباح نعشها الملفوف بعلم لبنان على الأكف لدى وصوله إلى وسط بيروت وتراقصوا بالنعش على وقع عزف فرقة للجيش اللبناني أغنية “تسلم يا عسكر لبنان”. وتعالت أغنيات صباح من المكان وخصوصاً تلك التي تتحدث فيها عن الوداع ومنها “مسافرة ع جناح الطير تذكروني بغيابي”، كما رقص المشيعون مع النعش على وقع أغنية “رقص أم عيون السود وخلي الشحرورة الصبوحة تغني ويهب البارود”. وامتلأت باحة الكنيسة بصور صباح وبالأكاليل والزهور التي وردت من الكثير من الشخصيات السياسية والفنية وكان أبرزها من المطربة الكبيرة فيروز التي كتبت على الإكليل “شمسك ما بتغيب”. وسار خلف نعش صباح ابنها الدكتور صباح المقيم في الولايات المتحدة فيما ترأس القداس الجنائزي بطريرك الموارنة الكاردينال بشارة الراعي. وبعد القداس إنطلق موكب التشييع باتجاه بلدتها بدادون حيث وارى جثمانها الثرى في مسقط رأسها

من أجل الصبوحة قررت بلدتها إقامت متحف خاصة بها وبأعمالها كما ومن اجلها ايضاً كان قد اصدر قائد الجيش قراراً سمح فيه للفرقة الموسيقية العسكرية بالجيش اللبناني مؤلفة من 60 عسكري ان تعزف ثلاث أغنيات، للصبوحة يوم مأتمها و هي: “تسلم يا عسكر لبنان”، و”تعلي وتتعمر يا دار”، و”عامر فرحكم عامر”، وذلك قبل ان يتم نقل الجثمان إلى قرية “بدادون”، اهل السياسة اهل الدولة اهل الفن والصحافة اهل البلدة…الجميع كان حاضراً على طريقته لتوديع ركن من اركان الفن الأصيل. شارك في التشييع رئيس وزراء لبنان تمام سلام ووزراء ونواب وشخصيات سياسية كثيرة بالإضافة إلى فنانين لبنانيين وسوريين ووفد فني من مصر تألف من نقيب المهن التمثيلية في مصر اشرف عبد الغفور، الفنانون الهام شاهين، لبلبة، سمير صبري، بوسي شلبي

وحضر من لبنان نقيب الممثلين المحترفين في لبنان احسان صادق والفنانون  ماجدة الرومي، راغب علامة، نجوى كرم، وليد توفيق، رولا سعد، ميريام فارس، هيفا وهبي، مادونا، الياس الرحباني، معين شريف، نقولا الأسطا، عبد الكريم الشعار، ورد الخال، جهاد الأندري، جان قسيس، رفيق علي احمد، الفيرا يونس، وفاء طربيه، سميرة بارودي، ليليان نمري وحشد من الشخصيات الفنية والإجتماعية والإعلامية

موقع بروستي الإلكتروني يشد على ايدي اللبنانيين والمصريين والعرب فخسارتنا لا تعوض، وتبقى الأسطورة صباح اسطورة تحكى من جيل لجيل

[metaslider id=1759]