الممثلة ليليان نمري: لن ادخل أي لائحة سياسية

SmartSelectImage_2018-03-02-17-09-20

+100%-

جويل عرموني


دخلت الممثلة والكاتبة ليليان نمري قلوب الكبار والصغار منذ عمر الـ6سنوات، نتيجة شخصيتها المرحة وعفويتها في الأدوار البارزة التي اختارت تأديتها على المسرح والتلفزيون وفي السينما. 

 

لا شكّ أنها من أهم الممثلات التي تميزت بتواضعها وصراحتها حيث عكست الواقع المحلي بطريقة لائقة وظريفة، وكيف لا تكون وهي من عائلة “تاريخها الفني العريق يحكي عنها”، مؤلفة من الكبيرة الراحلة السيدة علياء نمري الذي صادف ذكرى رحيلها الشهر الماضي، ومن الكوميدي الفنان شرنو.

قامت ليليان بمجموعة أعمال وشعارات إنسانية ووطنية وإجتماعية تركت بصمة في عالم الاعلام والدراما في لبنان، كمسرحيتها “نحيفة” التي تضمنت قضايا هامة، تناولتها بأسلوب سلس. وقد نشرت مؤخرًا عبر صفحتها على موقع “فايسبوك” صورة رفعت فيها شعار “صوتك يا إبني، بيبني.. كون حُرّ القرار واتعلّم من اللي صار”.

وقد أرفقت الصورة بتعليقٍ جاء فيه “أنا نازلة عالنيابة”، وردًّا على تساؤلات متابعيها،  أوضحت حقيقة هذه الخطوة الوطنية، متطرقةً الى أهمية العائلة في حياتها وصولاً الى إنجازاتها ومشاريعها المستقبلية…

ليليان نمري: ” أنا نازلة عالنيابة”

كشفت نمري سبب ترشحها على الانتخابات النيابية قائلةً: “بداية قررت الترشح لتشجيع المرأة وحثها على تقديم برامج إنتخابية تستفيد منها الدولة اللبنانية، فهدفي مساعدة الشباب ودعم ” الكوتا النسائية” التي تقوم على تخصيص عدد محدد من مقاعد المجالس البلدية والبرلمانية يتنافس عليها النساء خلال فترة الانتخابات وذلك لضمان وصول المرأة، باعتبارها نصف المجتمع، الى مواقع التشريع وصناعة القرار، وفي ذلك اعتراف لمبدأ التساوي بين المواطنين”.

وأكملت: ” بعدما تصوّرت صورًا رسميةً ، علمت بأنه لا يمكنني الترشح بشكل انفرادي ( أي فردي ) حسب القانون الجديد، فأنا لا أتبع لجهة سياسية معينة لكي أنضم الى لائحة ضد أخرى”. وهي تسعى لإيجاد صيغة أخرى للترشح، وإن لم يتم الموافقة عليها أو… لن تحزن بالعكس فهي تكون قد حاولت وجرّبت وباتت تعرف أكثر ما الذي يجب أن تفعله في السنوات المقبلة في ما يخص الإنتخابات.  ولفتت الى أهمية الترشح الانفرادي الذي يفسح المجال أمام جميع الشباب الطموحين والمغتربين بالمشاركة في العمل السياسي، الأمر الذي يساهم في تخفيض نسبة الشباب التي تهاجر وطننا بحثًا عن عمل… وشكرت كل من اتصل بها وعرض عليها دعمه معنويًا وماديًا من لبنان وخارجه.

نمري: “مع الوقت تخف الدمعة ولكن يزداد الشوق”

بعيدًا عن السياسة، تناولت ليليان مراحل من حياتها التي لا تغيب عن بالها حيث شددت على أهمية الأهل في الحياة وتقول: “خسرت أغلى شيء في الدنيا كلها، لا أحد يحلّ مكان الوالدين، الله هو الوحيد الذي يعطيني القوة والصبر”. رحلت القديرة علياء نمري في شباط 2005، تاركةً نحو 16 مسرحية، و12 فيلم، ولائحة طويلة من المسلسلات التي شاركت فيها خالدة في عقول الناس، ما عدا الافلام السينمائية التي لم تأخذ مقابل مشاركتها أي مردود مالي”. ولفتت ليليان الى أن “مع الوقت تخف الدمعة ولكن يزداد الشوق”.

وعن أغنية ” يا أمي” من كتابها ” لمّا الروح بتحكي” التي وقّعته عام 2013، تقول: “هذه الأغنية عزيزة على قلبي وتذكرني بوالدتي، أرسلها لي الفنان اللبناني علي أحمد  بآدائه الرائع، فقدمتها له وسجلّها وصوّرناها منذ شهر تقريبًا بمناسبة عيد الأمهات، وهي تحمل الطابع الرومانسي من كلماتي، ومن ألحان علي أحمد، وتوزيع فارس عبود”.

وعن الوسط الفني اليوم، أشارت إلى أن علياء نمري كانت تقول لها دائمًا” طالما حواء تنجب هناك من سيكمل الطريق”. وأكدت: ” لا أنتقد أحد، المهنة صعبة وتطلّب الكثير من الجهود و التمارين، وللأسف تسيطر الواسطة والمحسوبيات، لذلك أنصح كل شاب أو فتاة أن لا يحترفوا الفن أي التمثيل أو الغناء الا اذا كانوا يعشقون ما يقومون به، فالدخيل في هذه المهنة لكسب المال والشهرة فقط، سيأتي يوم ويختفي، أمّا الطموح والموهوب وحده الذي سيستمر طويلاً ولن ينساه أحد”. وعلّقت غاضبة: ” للأسف نشاهد نفس الوجوه الشبابية في كل مسلسل والأسوأ من ذلك أن الأدوار لا تناسبهم، يجب برأيي الاستعانة بممثلات مخضرمات أمثال الممثلة وفاء طربيه وغيرها…”

وعن الزملاء والأصدقاء، فهي على علاقة جيدة مع الجميع، وليس لديها أعداء، تميل الى صداقة النجوم الشباب أكثر من النساء، كون الجنس الذكوري أوفى ، لا يغار منها ولا يحسدها، وفي هذه الفترة هي قريبة من الممثل يوسف حداد، وتتمنى أن تشارك مرة أخرى في مسلسل أو عمل ما الى جانب الممثل باسم مغنية تلبية لطلب المشاهدين الذين أحبوا المسلسل الكوميدي ” مش ظابطة”. كذلك لا تمانع التمثيل الى جانب الأب فادي تابت شرط أن يكون الدور يليق بتاريخها ومسيرتها، لا أن يكون دورًا عابرًا. ذكرت أنها كانت على وشك أن تلعب دور في مسرحيته سابقًا، لكن القدر شاء عكس ذلك، بسبب انشغالاتها في عرض مسرحيتها ” نحيفة”.

أمّا عن التواصل مع جمهورها، تشعر بسعادة كبيرة أثناء الاطمئنان عنهم وعن أخبارهم، وأضافت: ” أتواصل معهم باستمرار، ولا أضيف أشخاص لا أعرفهم على حساباتي، فالعدد لا يهمني بالرغم أنه تخطى الـ ( 10000  Followers)، و (20400 على انستغرام ) خلال سنة ونصف.

ماذا عن مشاريعها المستقبلية؟

كتبت ليليان ثلاث مسرحيات، ومن بينها مسرحية كوميدية ترفيهية واجتماعية، مليئة بالمواقف الإنسانية، تتوجه للعائلات، وتحكي عن ذوي الاحتياجات الخاصة ستعرض العام المقبل. أما المسرحية الأخرى، تتمحور حول الصداقة بأسلوبٍ جديد، مع 4 ممثلين آخرين، ومن المُفترض أن تقدمها بداية العام المقبل.