بعد الفنان يوري مرقدي، مصورة اعلانات لبنانية تتعرض للاهانة مع كلبتها

FB_IMG_1535443539105

+100%-


ندعي التطور ونحن نغرق في عالم التخلف وقلة الاحترام . تزداد يومياً التصرفات المزرية التي تعكس جشع وغرور المواطن اللبناني مع غياب ملحوظ للانسانية في نفوسه…فبعد ان اصبحت اذية الحيوان امر طبيعي نتجاهله بحجة ان ما نواجه في بلدنا من مشاكل اجتماعية مالية وامنية تحتم علينا ان نضع كل اهتماماتنا وتركيزنا على مصالحنا “المادية” فيصبح كل ما تبقى “ثانوي” لو كلفنا ذلك قتل كائن حي تحت شعار حماية المواطن او طرد ورمي الحيوانات فوجودها يشكل “فوبيا” لبعض الناس

ابرز العلاجات النفسية للاطفال تبدأ مع “صديق اليف ” الحيوانات ليست مجرد رفيق للإنسان لا بل قد تتحوّل إلى معالج في عدد من الحالات الطبية بفضل علاج يعرف “بالعلاج بمساعدة الحيوانات”

AAT – animal assisted therapy

في حين نشهد يومياً اخبار مسيئة بحق هذه الكائنات !! مؤخرا انتشر فيديو للفنان يوري مرقدي يروي فيه كيف تم طرده من شاطئ “عام ” في منطقة العقيبة لانه كان يتمشى مع كلبته و سبحا معا فجاء احد موظفي البلدية ليطردهما من “ملك عام” مشيرا ان ” الكلاب و النساء المحجبة والسوريين ” ممنوع تواجدهم على هذا الشاطئ في وصف ومقارنة وتشبيه مهين بين الفئات الثلاث

كما وعلمنا ان مطعم في منطقة الزلقا (ل.م) اقدم على طرد مصورة اعلانات شهيرة لبنانية باسلوب مخزي بعيد كل البعد عن حسن اللباقة والاحترام وذلك لانها وصلت الى المطعم المذكور اعلاه لملاقاة اصدقائها من قدامى طلاب مدرسة الشانفيل حاملة كلبة صغيرة جدا مكبلة محاطة بكل ما يلزم حتى لا تفلت او تقدم على اي تصرف يزعج الاخرين… وعند دخول مصورة النجوم كماجدة الرومي ونجوى كرم وغيرهما … مع كلبتها التي لم تصدر اي صوت اقترب منها احد المسؤولين عن المطعم طالبا منها مغادرة المكان فورا فالكلاب ممنوعة ! سألت المصورة عن السبب، رد الرجل بانها تشكل نوع من الخوف وتزرع الهلع في نفوس الزبائن ضحكت المصورة ونظرت من حولها وعلقت لا زبائن في المطعم سوى نحن قدامى المدرسة من حجز للقاء ممتع وإسأل الحاضرين اذا كان وجود الكلبة الصغيرة يزعجهم. عندها هم الحاضرين للدفاع عن الكلبة معتبرين انها صغيرة جدا ومكبلة على حضن صاحبتها ظل الموظف متمسك بكلامه مضيفا: اخرجي فورا لو سمحتِ .

استدارت المصورة للخروج وقامت بتوديع رفاقها . التسق بها رجال من المطعم بطريقة مهينة كمن يهدد ان وقته قد انتهى فاما يخرج بارادته او يرمى حملاً … توجهت بكلامها لاحدهم قائلة:اتسمح ان تعامل بهذا الشكل؟ رد الاخير…انا لست كلباً ورافقوهما حتى صعودهما للسيارة كمن رمي بهما خارجاً باسلوب يهين كرامة البشر قبل الحيوان

FB_IMG_1535443488848

فيما كان يفترض التعاطي مع الامر بطريقة مختلفة راقية تليق بادارة المطعم وبشخص فنانة مصورة لبنانية مواطنة لم تهاجم طاقم المطعم حتى يتم مهاجمتها هكذا

نتفهم عامة وجود حالات خاصة عند بعض الناس من لا يتقبل الحيوان ولكن ليس حين لا يكون من الحاضرين سوى من ينتظرون قدوم هذه الكلبة. هي التي وصلت محاطة بكل ما يلزم لتبقى مكبلة دون اصدار اي صوت

لانعاش وتعزيز القليل من ثقافة البشر التي تنقصنا نذكر ان دراسات عديدة أثبتت أنَّ نموَّ الأطفال في بيئة فيها حيواناتٌ كالقطط والكلاب، أو حتى حيوانات المزارع، أدّى إلى تقليل خطورة إصابتهم بالحساسية والربو مقارنة بمن لم يكونوا على اتصال مع الحيوانات

الكلاب رائعةٌ في تكوين علاقاتٍ عاطفيةٍ أو اجتماعية غالباً ما يساعد وجودُ هذه الحيوانات على تقليل التوتر والخجل عند من يعانون منها حسب

Nadine Kaslow

البروفيسور في الطب النفسي والعلوم السلوكية في جامعة

Emory

الحيوانات الأليفة جيدة للصحة العقلية والنفسية. أن تقوم بملامسة كلب وتدليله كفيلٌ بتخفيض مستويات هرمون الكورتيزول في الدم المرتبط بالتوتر والشدّة، كما يزيد اللعبُ والتفاعلُ مع الكلاب أو الحيواناتِ الأليفةِ من مستوى السيروتونينوالدوبامين في الدماغ (هي نواقلُ عصبيةٌ تعمل على تحسين المزاج والشعور بالسعادة)، ويساعد مرضى الاكتئاب الخفيف والمتوسط ويشعرهم بالتحسن

وفي نهاية المطاف يبقى الاحترام واجب مهما كانت الظروف وان دل تصرف موظفو مطعم (ل.م) على شيء فهو حتما يدل على غياب اسلوب اللباقة. كان بامكانهم اقله السماح لهم بالجلوس في الباحة الخارجية فالمضحك المبكي ان دائماً ما تخصص المطاعم مكان يسمح به التدخين رغم انه يؤدي لامراض خطيرة ومميتة فيما الكلاب ممنوعة هي التي تشكل لبعض الحالات علاج للحياة .

20180828_114838