جريمة بحق جامعة الوطن وبحق طلابها تضرب ثقة الرأي العام بهذه المؤسسة العريقة

+100%-


تتوالى فصول تبعات عملية تغطية الغش التي جرت في كلية الحقوق زحلة، حيث أسرت الدكتورة جنان الخوري المديرة بالتكليف لمقربين بأنها قامت بزيارة المسؤول التربوي في حركة أمل الأستاذ علي مشيك حيث اصطحبها الدكتور إيلي الحاج موسى، وذلك لطمأنة الحركة أنها حريصة على إيجاد مخرج تسوية للقضية يحمي الفاعل ويحفظ ماء وجه الاستاذة التي ضبطت الغش. وتضيف أوساط الخوري أنها لن تقوم بأي إجراء يضر بالحركة. وتأتي هذه الزيارة بهدف الاستمرار في موقعها بعدما سمعت أن حادثة الغش وصلت إلى دولة رئيس مجلس النواب. وتتساءل الأوساط ما إذا كانت هذه الزيارة بتوجيه من حزب الله أو من القوات اللبنانية للحفاظ على الموقع ولإيجاد مخرج حيث ليست حادثة الغش الأولى التي تحصل، بوجود شاهد زور مسيحي.

وفي هذا السياق، يطرح عدد من الاسئلة،: حول أسباب الخوف من نشر نتائج التحقيق في حادثة تهديد المدير الأسبق لكلية الحقوق- الفرع الرابع، البروفسور انطونيو ابو كسم، وحول سياسة طمس الحقائق بالاتكال على عامل النسيان لدى الرأي العام عبر مرور الزمن، بنقطيع المسألة حتى الاول من آب حيث تبدأ العطلة السنوية للجامعة مع سفر رئيسها لآداء مناسك الحج في مكة المكرمة وبالتالي تسقط القضية في بحر النسيان.

ويدرج عدد من المراقبين، تخلف رئاسة الجامعة عن تعيين رؤساء الاقسام العلمية في مركز المعلوماتية القانونية، في اطار ما نشرته المديرة المذكورة، من ان رئيس الجامعة وعميد كلية الحقوق قد تمنيا عليها الاستمرار في تولي رئاسة القسم الحقوقي في مركز المعلوماتية القانونية، بالرغم من عدم اختصاصها، وجهلها بعمل المركز، وانتهاء ولايتها، منذ اشهر عديدة، وذلك للالتفاف على القانون الذي يمنع تعيينها، بحيث يتجنب الرئيس تعيين مسيحيين غير موالين لحزب الله، ولعميد كلية الحقوق.

ويسجل أن المديرة المذكورة ، والتي تشغل عددا من المناصب في الجامعة اللبنانية، باعتبارها صاحبة جميع الاختصاصات، لم تتخذ أي إجراء بالطالب الذي ضبط بالجرم المشهود ووالده الأستاذ المراقب خلافا لنص المادة ٦٣ من نظام الجامعة، لا بل انها تغاضت عن الموضوع وكأن شيئا لم يكن، واتخذت اجراءات بحق اي طالب او استاذ يذكر الموضوع. وكانت هذه المديرة كما زالت تعين في مراكز اخرى، خلافا للقانون وبدون اي استحقاق، حيث تبني علاقاتها الشخصية ولمنفعتها الخاصة، على حساب العمل في الجامعة، وتعطل دورة العمل بمحاربتها لزملائها من المسيحيين، بشكل خاص.

أما السؤال الاكبر حول تعاطي الاحزاب المسيحية الداعمة للدكتورة ، فهو حول ما اذا كان تعاطيهم الملتبس في قضية تهديد مدير مسيحي وتعيين هذه المديرة، يدل على أن مكافحة الفساد ليست إلا شعارا وغطاء للانتقام من أشخاص معينين