رأي خاص| وليكن الله بعون كل مسلسل سيعرض بعد: ياسمينة

Default 2
بولا خباز – رئيسة تحرير موقع بروستي الإلكتورني 

حين عرض مسلسل “وأشرقت الشمس” كنت أول من كتب عن إستغرابي حول أغنية الشارة، ووضعت يومها مقارنة من جهة بين ما كتبه الأب فادي تابت كأغنية لحزب لبناني تحديداً للتيار الوطني الحر ومن جهة أخرى كيف عاد وقدمها نفسها كأغنية الشارة لمسلسل تاريخي لبناني وتساءلت لماذا أشخاص مبدعون يكررون أعمالهم في حين انهم يملكون موهبة الإبتكار؟ كما وطرحت على القارئ سؤال آخر، كيف يعاد وضع أغنية اصبحت “حزبية” على مسلسل من المفروض انه يعني كل اللبنانيين؟ “يومها قامت الدني وما قعدت” وخرج الأب فادي تابت عن صمته ليبرر ما حصل إما عبر برامج تلفزيونية وإما على مواقع زميلة. لكنني كنت ايضاً اول من كتب عن نجاح هذا العمل و حصوله على أعلى نسبة المشاهدة…آنذاك! وكان قد سارع موقع بروستي الإلكتروني لإجراء مقابلة مع مخرج العمل ومحاورته تاركين له حق الرد على كل ما نشر من إجابيات وسلبيات حول العمل

وحين عرض مسلسل “ياسمينة” الذي بدوره نقل حقبة تارخية مهمة، كنت اول من كتب عن تكرار القصة، وعتبي على الكاتب الكبير مروان العبد لماذا يكرر عملاَ لاقى نجاحاً كبيراً، كان قد ساهم بصناعة نجومية العديد من كبار الممثلين المخضرمين ولا يذكر في الشارة ان قصة “ياسمينة” مستوحاة من مسلسل سابق حتى لو كان للكاتب نفسه؟ “مرة جديدة قامت الديني وما قعدت ” واليوم لأن كلمة الحق يجب ان تقال، سأرفع القبعة لعمل رغم قدراته المادية المتواضعة، رغم وضع لبنان “يلي دايماً مأزم” رغم كل المحاربات على الدراما اللبنانية، حاز على نسبة مشاهدة فاقت كل التوقعات وتقدم هذا المسلسل على كل الأعمال اللبنانية الحالية والسابقة، ليحرز رقماً قياسياً لم يصل اليه اي عمل لبناني. مرة جديدة يثبت المنتج والمخرج إيلي معلوف انه أفضل من يدرس خطواته في هذا المجال

ولكن لمَ اللبنانيين ينجذبون الى القصص التي تنقل حقبة تارخية معينة ؟ ربما لتعطشهم الى ايام البساطة والصدق والوفاء
بدءاً من الأصل: “مسلسل النهر” للكاتب مروان العبد ، هذا العمل الذي كان نقطة فصل لمصير العديد من كبار الممثلين، فجاء مسلسل “وأشرقت الشمس” كتابة منى طايع شبيهاً “للنهر” وعندما عاد الأصل، وطور نفسه، ووسع القصة، سرق من جديد النظر وتخطى بأرباحه كل من سبقه وذلك من خلال مسلسل “ياسمينة” قصة مروان العبد نفسه. مبروك لمنتج ومخرج العمل إيلي معلوف ورقته الرابحة وأي ورقة يخبئ لنا في العمل القادم؟ اما لممثلي العمل، تحية تقدير لكل من شارك فيه، أكثر من لفتني كان كل من : باسم مغنية الذي يختار اعماله بدقة، كارول الحاج النجمة المتواضعة البعيدة عن الأقنعة المغلغلة في الوسط الفني، فادي إبراهيم البطل القدير والمحبوب في كل اعماله، نقولا معوض “المطلوب” في أبرز الأعمال اللبنانية، غريتا عون الصادقة في تأدية دور “الوفاء” ، جويل الفرن المبدعة في آدائها “اللئيم” البعيد كل البعد عن شخصيتها الحقيقية اللطيفة، المميز أغوب دو جرجيان وأخيراً في دور الصديق بعد ان إعتاد المشاهد ان يراه في دور الشرير…بالإضافة الى كل اسم عريق شارك في المسلسل كرندا الأسمر، هيام ابو شديد، نقولا دانيال، نعمة بدوي وغيرهم

قبل عرض الحلقة الأخيرة من “ياسمينة” ، لأول مرة، قامت المؤسسة اللبنانية للإرسال إنترناشيونال
 LBC – LDC
بإطلاق هاشتاغ “ياسمينة_النهاية” لمعرفة آراء المغردين بالمسلسل الأكثر مشاهدة في تاريخ الدراما اللبنانية، فأصبح الهاشتاغ خلال اليومين الماضيين من أول عشر هاشتاغات الأكثر تداولاً…سواء كانت التعليقات عليه إجابية او سلبية! وليكن الله بعون المسلسلات التي ستعرض بعد “ياسمينة” لأن امامها منافسة صعبة حتى تستطيع إحراز نسبة مشاهدة مماثلة