من هوا الحرية لبرنامج عربي: صحافي لبناني مرشح وهدفه مساعدة المشردين

+100%-

بولا خباز 


تعرفت الناس على “علي الرفاعي” عبر قلمه الرصين كصحافي فني مميز سواء بمقالاته في المجلات والمواقع الالكترونية ثم في برنامجه الاذاعي الفني والاجتماعي لينتقل بعدها للعمل لأكثر من ٨ سنوات في عدد كبير من البرامج الاجتماعية التلفزيونية في قطاع الإنتاج و الإعداد أبرزها: أحمر بالخط العريض- هوا الحرية – متلي متلك – صار وقتها – ايه في امل – و طوني خليفة بالاضافة لمشاركته في تنظيم حفل انتخاب ملك جمال

واليوم خطوة جديدة تسرق انتباهنا !” الرفاعي ” يترشح ” لبرلمان شعيب “، يخوض هذه التجربة امام مجموعة من أهل الصحافة والاعلام في العالم العربي مقدماً مشروعاً ضخماً يصعب تنفيذه منفرداً ولكن يحتاجه لبنان بشكل خاص : انشاء مركز للمشردين بمختلف اعمارهم وحاجاتهم وذلك بهدف حمايتهم و اعادة تأهيلهم للانخراط في للمجتمع بالطريقة الصحيحة. فكان لابد من هذه المقابلة مع الصحافي علي الرفاعي للوقوف حول هذا الموضوع :

١- أهلاً بك علي الرفاعي ضيفاً على صفحاتنا، بداية وقبل الدخول في التفاصيل نتمنى ان تشرح للقراء ما هو “برلمان شعيب ” ولماذا ترشحت ؟

أولاً انا سعيد بهذا الحوار وشاكراً لك لان الموضوع لفت نظرك واتصلت بي حتى نتكلم اكثر عنه. برلمان شعيب شدني كثيراً وتقدمت للترشح عليه في اليوم الأخير من التصويت . هو برنامج تلفزيوني عربي ضخم يقدمه الاعلامي الكويتي الشهير شعيب راشد، يتضمن برلمان فيه اعلاميين وشباب من الدول العربية يمثلون بلدهم حاملين رسالة اجتماعية توعوية . هنا يكمن السر الذي شدني للمشاركة اذ وجدت ان البرنامج والبرلمان سيضيفان لمسيرتي المهنية فهنا سأنفذ افكاري التي قد تساعد مجتمعي المظلوم والمهمل في زوايا اجتماعية عديدة. خلال عملي في الاعداد والقطاع الانتاجي كنت انفذ افكار اعلاميين آخرين هنا فرصة لتبصر افكاري الخاصة المستقلة النور ! عسى ان اخفف من الظلم الذي لمسته عند فئة فقيرة من الشعب اللبناني وذلك من خلال البرامج الإجتماعية التي عملت فيها.

٢- يبدو واضحاً الخط المهني الإجتماعي الذي تسعى له وقد ذكرت في برنامجك للترشح انك تهدف لتسليط الضوء على المشردين واعداً بإنشاء مركز لهم كيف يتم العمل على هذا الموضوع ؟ ما هي آلية العمل والتنفيذ و من أين سيأتي التمويل؟

صحيح ركزت على المشردين لان خبرتي المهنية في البرامج الاجتماعية سمحت لي بالتعرف عليهم عن قرب، فوصلت لقناعة اقرب لتكون حقيقة وهي ان المشردين بيتهم الشارع لان لا خيار آخر لهم ! ولا يحظون حتى بالحد الادنى من الرعاية او الرقابة . هذا الاهمال يدفع بهم لا محال للعمل بالممنوعات وتخطي القانون بحثاً عن حاجاتهم الأساسية البسيطة. (كالعمل ببيع الاعضاء او المخدرات او النشل او السرقة وغيرها) مما يسبب بزيادة في نسبة الجرائم، البطالة، أعمال الشغب … وغيرها من الفوضى والاذية للصمود في هذه الحياة. ثم يأتي القانون ليجرمهم ويعاقبهم بالحبس لسنوات وحين يعودون للحرية تعود معهم حياة الشارع. يبدو ان الحل هو في رعايتهم وليس تجريمهم. اذا ساعدناهم بتكوين مهنة او مصدر قانوني لتأمين لقمة العيش اظن انه تلقائياً نسب البطالة والشغب والاذية ستنخفض بشكل ملحوظ.

اما عن آلية العمل: المركز هو “مأوى” سنعمل على تنفيذه خلال سنة اي مدة وجودنا في البرلمان، معي فريق عمل مصغر بالاضافة لدعم البرنامج، سنسعى لنجمع عدد من المتطويعين من لبنان والخارج،اخصائيين واطباء ثم سيتم تحديد خطة تنفيذ المشروع مع كلفته والقيام بإحصاءات دقيقة عن المشردين. هذا المركز لن يكون بهدف تأمين المنامة لهم بل سيقدم رعاية نفسية مع الاطباء ورعاية جسدية ايضا مع الاطباء بالاضافة لمتطوعيين سيعلمونهم مهن وحرفيات وصناعة والفن كل ذلك بحسب استعداداتهم الفكرية والمستوى الذهني والبدني لهم. اما عن التمويل فسيكون بجزء منه شخصي وآخر مع متبرعين كما وسيتم تنسيق الامر مع البرنامج بوقت لاحق في حال تأهلنا لمراحل متقدمة منه.

٣-” علي” انت تخوض انتخابات شديدة الصعوبة لانك تواجه منافسين من “دول عربية” فيما الشعب اللبناني غارق في ازمته الاقتصادية لماذا هذا التوقيت بالذات وكيف تدعوهم للتصويت لك ؟

سؤالك هذا ملفت، للتوضيح ليس لبنان وحده من يمر بأزمات لكن لن ننكر ان لبنان اصعب من سواه كونه مر بثورة شعبية ثم انهيار اقتصادي ثم وباء الكورونا . ومع ذلك قد تكون انسب فرصة لللبنانيين للتصويت لانهم يلزمون منازلهم يتصفّحون صفحات الانترنت وعندهم اوقات فراغ عديدة اقله بتصويتهم قد يساعدون مجتمعهم خاصة ان هموم شعبنا تزداد فنحن بأمس الحاجة لأي فكرة قد تخفف من المشردين والمحتاجين. اما عن كيفية دعوتهم للتصويت اولا استعين بمِنصاتي على تواصل الاجتماعي وبدعم من بعض المشاهير . بالاضافة لاعادة عرض القليل من اعمالي مع المشردين حتى يتمكن المشاهد من رؤية وضعهم والتركيز عليه.

٤- متى تنتهي الانتخابات و من كم مرحلة مؤلف البرنامج ؟

الانتخابات مؤلفة من ٣ مراحل. انضممتُ للبرنامج في آخر يوم من المرحلة الاولى ومع ذلك، كنا ١٩٠٠٠ متباري، نجحت في الانتقال للمرحلة الثانية ضمن ١٢٠٠ متباري تمتد المرحلة الحالية الثانية لمدة شهر بقي منها اسبوعين تقريباً اذ انطلقت من ٥ نيسان ، اتمنى الحصول على دعم الجميع لاكون من المتأهلين للمرحلة القادمة حيث سيتم اختيار ٢٤ منافس فقط من اصل ١٢٠٠
صحيح اننا نتنافس بين الدول العربية لكن المنافسة الاشد هي بين لبنان وبلاد الشام ( فلسطين، سوريا، الأردن والعراق ) على ٣ مقاعد وانا مدرك ان المنافسة صعبة اذا قارنا عدد سكان لبنان مع عدد سكان الدول التي ذكرتها لكنني متأمل خيراً اذا تم تكثيف التصويت. بعد انتهاء هذه المرحلة ٢٤ مشترك ينتقل للمرحلة الجديدة وفيها طريقة مختلفة للتصويت يعلن عنها البرنامج في حينها . وختاماً ١٢ شخص سيستمرون كأعضاء في البرلمان العربي الشبابي ومقره في تركيا


٥- على امل ان تكون من ال ١٢ في البرلمان، مشروعك يحتاج لفريق عمل كبير واختصاصيين ودراسة عميقة، أملنا بنجاحك كبير لانك تمثل لبنان عن خبرة ولكن ان لم يحالفك الحظ كيف ستنفذ مشروعك ؟

اذا فزت ضمن ١٢ شخص فستكون المهمة اسهل وأثمر . اما اذا لم أفز فأنا لا اؤمن بالخسارة بل ستكون تجربة تعلمت منها. وسأستمر بمشروعي وسأظل اطمح لتحقيقه . حاليا فريق عملي مؤلف من الزميلة أوجيني مخائيل (مخرجة فنية والرأس المدبر لتنفيذ الافكار مع ممويلين) و الزميل خلدون جابر الذي لا يبخل علينا من نصائحه ومساعداته لو عن بعد وانا طبعاً كما كنت اساعد في البرامج التي عملت بها. كما يهمني ان اشكر الاعلامية ماغي عون التي تملك جمعية تحمل بعض الاهداف المشتركة معنا وتهتم بالمتروكين ” وقد اكدت لي دعمها للمشروع . لذا فأنا مستمر سواء” تأهلت او خسرت ! لكن في حال تأهلت فهذا ربح ودعم وتنفيذ اكبر واسرع للمشروع

٦- ماذا اكتسبت من السنين التي عملت فيها ضمن مجموعة من البرامج الاجتماعية ؟ واي برنامج جعلك الاقرب لمشاكل الناس؟

قبل ان ادخل في مسيرة تلفزيونية غنية انا كنت زميل معك في موقعك وكانت من اجمل تجاربي وسعيد لاننا مازلنا على صلة تسودها الاحترام والمودة والدعم ومن عبر منبرك انهيت فصل الصحافة الفنية لانتقل للشاشة الصغيرة وللصحافة الاجتماعية . لن انكر ان الصعوبات كانت كبيرة وصحافيون كثيرون لم يصمدوا في هذه الاجواء . ولكن الصحافة رسالة والمساعدة واجب علينا فنحن اخوة بالانسانية.
في برنامج احمر بالخط العريض تعلمت ان هناك فئة من الناس تعيش قصصاً اغرب من الخيال، ويعانون بصمت ! اما البرنامج الذي كنت فيه الاقرب للناس ولمست مصاعبهم فكان برنامج هوا الحرية على مدار سنتين واكثر من ٣ مواسم حين كنت اجول الشوارع لتصوير تقاريري كنت امشي بين الناس المس اوجاعهم ادخل بيوتهم …”شوف بعيني” واسفاً كم من ناس تعاني لتعيش

٧- نعاني في بعض البرامج من وضع “ناقص” اذا صح التعبير اذ يتم عرض المشكلة دون تقديم حلول فعالة . اذا كانت الشاشات لم تفلح بحل فكيف تضمن انت منفرداً في انقاذ هذه الفئة من الناس ناهيك عن تراجع وضع لبنان الاقتصادي ؟

صحيح عدد كبير من البرامج لم تستطع تقديم حلول …هناك حالات نصل وللاسف فيها لطريق مسدود لكن المحاولة تستحق العناء. بالاضافة الى اختلاف انواع البرامج، بعضهم يعرض فقط القضايا كأحمر بالخط العريض وكبرنامج وسام بريدي متلي متلك الذي عملت فيه وهدفهم يأتي بأن يتعلم المشاهد من تجارب غيره . هذه الانواع من البرامج لا تهدف لإيجاد حلول بل لعرضها وتسليط الضوء عليها. اما حين عملت مع جو معلوف وطوني خليفة نعم ساعدوا الناس. بالاضافة لبرنامج “ايه في أمل” مع ريما كركي فمن تابعه يدرك اننا قمنا بتغييرات جذرية في حياة الناس وكانت تجربة عمل مهمة في مسيرتي. و اخص بالذكر برنامج هوا الحرية كفريق عمل شامل كنا نسهر على قضايا دقيقة ولا نكن حتى تتم المساعدة واعطي مثل على تقرير كشفت فيه جريمة في عكار كانت قد انتهت ظلماً على انها ” حادثة قضاء وقدر” لكنني استمريت في ملاحقة هذه الحالة حتى نال صاحب الحق حقه والمذنب عقابه القانوني.

٨- العمل على ملف لجريمة ليست بتجربة سهلة ابدا !! اتذكر اي تجربة اخرى صعبة مررت بها اثناء تحضير تقارير تلفزيونية وزيارة اشخاص يعانون من مصاعب عديدة وسط اجواء خطيرة ؟ هل تخاطرون في حياتكم ؟

نعيش وسط المخاطر في كل تقرير نحضره ! في برنامج احمر بالخط العريض مثلا حين كنا نصور حلقة للزميلة ديما بو نصر الدين حيث كانت وسيط للصلح بين امرأة مسلمة تزوجت من مسيحي وانجبت رضيعها وبين اهلها و حين علم زوجها بوجود اهل زوجته وكنت احاول تهدئته هجم علي وابرحني ضرباً . وفي برنامج هوا الحرية تعرضت لاطلاق نار ومحاولات قتل بالشفرة وغيرها من التجارب المؤلمة لكن كانت القضية هي الاهم وهي الاساس

٩- في ظل فيروس كورونا هل سعيت لمساعدة المتشردين في لبنان اقله في الاعاشات ؟

كنت اتمنى لو استطعت ذلك لكن في الاونة الاخيرة كنت في دبي في عمل و عدت الى لبنان في اول طائرة إجلاء للجالية اللبنانية وانا في الحجر الصحي لمدة ١٤ يوماً . لكنني ساعدت بتأمين حصص غذائية لبعض العائلات كما اشكر النائب بولا يعقوبيان التي تجاوبت معي كثيرا وسلمتها اسماء بعض العائلات المحتاجة فلم تبخل عليهم بالمساعدة

١٠ – كلمة اخيرة نتركها لك فكيف ستقنع الناس بالتصويت لك ؟
على رأس القائمة اشكرك بولا خباز للدعم الاعلامي المستمر كما اشكر كل فنان دعمني واطلب من الناس ان يساندوا كل شاب لبناني مرشح لمنصب قد يحدث تغيير ما إيجابي لمجتمعه. لبنان وشباب لبنان يستحق الدعم خاصة في برنامج “برلمان شعيب ” نحن ١٧ مرشح لبناني “اعطونا دقيقة من وقتكم” زوروا الموقع واختاروا من بين ١٧ لبناني اي لبناني تقتنعون به. لن اطلب ان تميزوني بل ادعموا “اللبنانيين” واختاروا اي لبناني مرشح اذا كانت افكاره ومشاريعه مقنعة لكم وتشبهكم . اما من جهتي فمسيرتي المهنية تثبت قناعاتي وجديتي وانا مستمر بحماس.