الملحن جوزف خليفة لجورج معلولي: لو بتكل على التراتيل كنت بشحد على الطريق

+100%-


أطل الملحن جوزيف خليفة يوم الأحد مع الاعلامي جورج معلولي في حلقة جديدة من برنامج من الأوّل.
تم التصوير في منزل الملحن الكائن في عمشيت، وإستهلت الحلقة بعزفه لترنيمة يا أمي للي بالسما.
تحدث جوزيف عن عمله مع المرنمة حومانا مدوّر وعن ألبوم “وكلامي لن يزول” المستوحى من آيات من الإنجيل وتحدث عن جديده
“الخلق” المستوحى إسمه من سفر التكوين من الكتاب المقدس. وقال جوزيف أن جومانا لا تذهب الى ريسيتال بدون حضوره ولا تقبل إلا أن يتواجد إسمه مع إسمها.

وردّاً على اللذين يتهمونه بتخريب الليتورجيا قال أنه لا دخل له بالليتورجيا بل دوره يأتي بعد القداس وليس قبله، فدورنا أن نبشّر بالحياة الحلوة مع الله وإعترف أنه يحزن أحياناً من الإنتقادات لكنه سرعان ما يختفي الحزن مجرد ما يتذكر الناس الذين ينتظرونه بالكنيسة، مستغرباً أن كل من ينتقدون أعماله هم نفسهم يستعملونها بمناسباتهم ويغنونها.

 

تشكّر جوزيف إدارة الجامعة اللبنانية الامريكية حيث يعلّم الموسيقى وأوضح أن التعليم هو مورد رزقه الوحيد، فالتراتيل التى يقوم بها يقدمها مجاناً ولو كان إتكاله عليها فقط لكان الآن يشحد على الطريق، فالجامعة تؤمن له الإستقرار كونه رب أسرة كما تؤمن التعليم لأولاده والإستشفاء.

إستذكر جوزيف أعماله مع السيدة ماجدة الرومي من ترنيمة ارحمني يا الله التي ألفها أمام المحبسة عن عمر لا يتجاوز الإثنين وعشرون سنة الى ترنيمة يا غافي وعيونك.
ذكر جوزيف خلال الحلقة أن سيمون اسمر طلب منه مرّة أن يلحن أغاني للمطربين كون ألحانه جميلة لكن محاولته باءت بالفشل حيث إعتبر سيمون أن هذه الألحان لا تصلح للأغاني بل للتراتيل فكانت تلك هي الإشارة من الله لجوزيف لأن يُكمل في هذا المنهاج.

بالعودة الى طفولته، تحدث عن حبه للمنزل والبلدة التي ترعرع فيها ولا يزال يعيش فيها، فبالنسبة له من الصعب جداً أن ينتقل الى مكان آخر بعيداً عن بيت أهله وبيوت إخوته، فالمكان هو جزء منه ومن ذكرياتة.

أخبرنا جوزيف أنه ومنذ الصغر كان يحب الهدوء ويبعد عن الضجيج والمشاكل وإعترف أنه لم يعش طفولته ومراهقته كبقية الأولاد من عمره، فهو لا يعرف الشتيمة ولم يخض في مشاكل المراهقين إذ إنه بحسب قوله لم يتسلّق شجرة، لم يعش أيّ من تجارب المراهقين انما رغم ذلك يشكر الله لأنه جنّبه تلك الأمور.
عن إكتشاف حبه للموسيقى، فكان ذلك من خلال أستاذ المدرسة الذي كان يعزف على آلة الأرمونيوم، فكان صوت تلك الآلة يسحره ويأخذه بعيداً. بعدها
تعلّم العزف على البيانو في المدرسة وبالرغم من أنه لم يكن بمقدور أهله شراء بيانو الى المنزل لكنه كان يتخيّل البيانو على طاولة غرفة السفرة ويتمرّن إفتراضياً.

من القصص الجميلة التي يذكرها في طفولته هي تلحين قصيدة أمي يا ملاكي، حيث أنه لم يكن يعلم أن الأخوين الرحابنة كانوا قد لحنوها، فسحرته كلمات القصيدة ولحّنها وإكتشف فيما بعد أنها مغناة من قِبل السيدة فيروز.

 

 

في فقرة شو غيّر فيك إنضمت زوجته للحلقة، وتحدث جوزيف عن أهمية دور الزوجة في حياة الزوج والأسرة معتبراً أن الزوجة تلعب أحياناً دور الأم لزوجها أيضاً من خلال خوفها عليه. وافقت زوجته على قوله ممازحةً: أوقات بحس عندي أربع أولاد مش تلاتة.
عن شخصية جوزيف، كشفت أنه سند كبير بقلب طفل، يحب المرح ومسالم بطبعه، وليس جدّي كثيراً كما يتخايل البعض، كما تحدثت عن مدى محبته لعائلته وكونه المبادر الأوّل دائماً في الأعياد والمناسبات.

إعتبر جوزيف أن الوسام من قداسة البابا يوحنا بولس الثاني حمّله مسؤولية كبيرة وكان بمثابة بركة له ولعائلته مشابهاً الوسام بإبرة الفيتامين التي ساعدته على الوقوف على رجليه بعد شعوره بالإحباط في تلك الفترة. أمّا القديسة رفقا فكان لها تأثير كبير على حياته، من جهة أعطته شهرةً واسعةً بعد تلحينه ترانيم الفيلم بطلب من المؤسسة اللبنانية للإرسال

LBCI

، ومن جهة أخرى أتاه التثبيت في الجامعة مباشرةً من بعد تقديس وتقديم عرس رفقا على التلفزيون وهو أمر كان يتمنى حصوله وكان يسعى إليه جاهداً من قبل.

بالإنتقال الى المطبخ، علّم جوزيف المشاهدين كيفيّة تحضير طبق الغراتان بالخضار والجبنة.
وفي نهاية الحلقة، تحدث عن قناعة وصل إليها في الحياة بعد التجارب وهي: كل إنسان بيسلّم حاله للسما، السما بتحميه من كل سوء.
وتابع أنه يعيش كل لحظة بلحظتها ولا يننظر الى الخلف.
وعند سؤاله لأي قديس أو قديسة يتمنى أن يلحن ترنيمة، جاوب بتأثر شديد: أمي.

يذكر أن برنامج من الأوّل يعرض كل يوم أحد الساعة التاسعة والنصف مساءاً على قناة مريم الفضائية وهو من إعداد رايان قاروطة وتقديم جورج معلولي.