بلا رتوش|مارسيل غصن مصاب بانفصام بالشخصية والسبب:السوشل ميديا ؟؟؟

12781953_10153322457831109_421891645_n

+100%-

بولا خباز – موقع تريبل إي الإلكتروني


 

لقد اختار خشبة المسرح دواء لكل داء. عذرا ولكن، هذه الخشبة ليست مبنية فقط على الموهبة و لا تعيش من الخبرة وحدها

هذه الخشبة هي روح تحتاج لمن يعيد إليها الحياة، ليس عبر أعمال سطحية ولا عبر قصص خيالية و يبدو ان مارسيل غصن هو الاكثر إدراكا لهذا الامر
فقد إستعملها كمـــــــــرآة يعكس من خلالها زاوية من زوايا مجتمعنا، يعالج بعضا من نقاط ضعفها، يعرض حلولاَ بين أسطر نصوصه المسرحية
و يترك خلف كل ستار يغلق، عِبر يأمل ان تساهم بتوعية شريحة من اللبنانيين
هكذا أختصر أعمال الممثل، المخرج والكاتب مارسيل غصن حتى اليوم … فهل “اليوم” غيّر العادة وإختار مجموعة أكاذيب  تنال الإعجاب ؟
نعم إختار
Lies & Likes
عنوان مسرحيته الجديدة لكن ليس ليغير العادة بل على العكس، ليتوسع بها و يطال كل فئات المجتمع موجهاَ كلامه الى كل لبناني ” إنجرّ ” مع شكليات الحياة وقشورها
الى كل شاب و صبية أدمنوا على إستعمال مواقع التواصل الإجتماعي حتى أضحت صور مثالية كاذبة عن ما يتمناه كل امرء ولا يعيشه
أصبحت تشكل عالماً إصطناعياً نكذب فيه لنجذب من حولنا فيما نعيش بأجواء مختلفة

12498637_10153322458006109_131380217_n

يكثّف مارسيل التمارين لعمله المسرحي القادم، حيث يشاركنه تمثيلياً كل من ستيفاني عطالله و ريتا عبد المسيح .يعالج فكرة الإدمان على “السوشل ميديا” بقالب كوميدي هادف  حيث تدور أحداث المسرحية حول زوجين، الرجل بعيد كل البعد عن تطورات التكنولوجيا ويحاول الاندماج بها متأثرا بزوجته “فابيّن” المدمنة على إستعمال الانترنت حتى أصبحت تشتري أغراضها لعرضها على حسابها على مواقع التواصل الاجتماعي، فهمها ما ينشر عنها وكيف ينقل حسابها صورة المرأة التي تعيش بسعادة ورفاهية ورُقي بعكس واقعها . زوجها الذي يلعب دوره مارسيل غصن، هو “نجيب” أستاذ مدرسة يثير الضحك لكنه يناضل ويتحمل مسؤوليات كثيرة سواء في عمله او في حياته العائلية لتلبيّة مطالب فابيّن حفاظاً على المظهر أقله على الانترنت ما عكس عليه حياة مزدوجة مليئة بالهموم، جو عائلي بارد، لا يتواصل مع زوجته الا بالكتابة
يسعى لإيجاد منفذ يخرج فيه ما يتعبه فيخرج هو عن المسار الصحيح ويغرق في المزيد من الضياع… هذه الدوامة التي يتحكم بها عالم مواقع التواصل الإجتماعي تسبب بانفصام بالشخصية عند فابيّن ونجيب ايضا هذا ما لا يشعر به المرء ولا يعترف بوجوده حتى تتفاقم حالته وتهدم حياته. ينقل مارسيل أقصى ما سيحصل لو زادت إهتماماتنا في خدمات الانترنت عن الحد الطبيعي  والمتزن. لمعرفة تفاصيل طريقة معالجة العمل كان لنا حديث مطول مع مارسيل غصن الذي أكد ان طابع الكوميدي يطغي على المسرحية، أكان من حيث الحوار والنص او من حيث أشكال و مظهر الشخصيات وأدائها و سيتيح المجال للجمهور بالمشاركة بالمسرحية بخطوة مميزة قليلاً ما نجدها بالأعمال المسرحية اللبنانية
Lies and likes
ترتكز على استعمال ملامح الوجه و الأصوات، فقد صرح لنا مارسيل انه يلعب في هذا العمل 7 شخصيات مختلفة ويقدم 7 أصوات منوعة ما يتطلب تمارين عديدة
وأضاف : كل شيء زاد عن حده شكّل خطراً علينا، فالإندماج اكثر من اللازم “بالسوشل ميديا” وضعنا على مسافة بعيدة من الحوار العائلي، وجعل من الإنسان الطبيعي
شخصا غير طبيعي !
وعن سؤالنا ما الجديد الذي سيقدمه حول هذا الموضوع خاصة انه تم التطرق إليه بأكثر من عمل؟ أجاب ان هذه المرة سيطرح الموضوع من الناحية الطبيّة ومع دراسة نفسية والأهم بإطار ضاحك، خاتماً بنصيحة للطلاب : “هيك هيك عم تهربوا من صفوفكم أحيانا، فهربوا وتعوا إحضرونا أعدكم بساعة من الضحك ” . مسرحية
Lies and likes
تعرض ابتداء من 3 أذار لغاية 27 اذار على مسرح “مونو” من الخميس الى الأحد، الساعة السابعة مساء .البطاقات في جميع فروع مكتبة أنطوان وعلى أبواب المسرح. تمثيل مارسيل غصن، ستيفاني عطالله وريتا عبد المسيح، كتابة واخراج مارسيل غصن

من أسرة موقع تريبل اي، نتمنى كل التوفيق لكل من سيشارك في هذا العمل المسرحي وان كنا من الداعمين لإستعمال “السوشل ميديا” فنحن نحرص على ال
Likes
ولا نعتمد
ال
Lies
صدقاً نرفع القبعة لجهود المخرج،الممثل والكاتب مارسيل غصن لأن أعماله يليق وصفها: بالفنية الراقية والعميقة